كوركيس عواد

131

الذخائر الشرقية

السرياني « 1 » ، وكذلك في تاريخه الكنسي السرياني « 2 » . فكانت مدة عمر هذا الدير زهاء تسعمائة سنة « 3 » . وصف غير واحد من البلدانيين العرب هذا الدير . وما قالوه فيه يكاد يشبه بعضه بعضا . ومما قالوه فيه : « له يوم في السنة يجتمع الناس إليه من كل موضع ، فتظهر فيه الخنافس ذلك اليوم حتى تغطي حيطانه وسقوفه وأرضه ويسود جميعه . فإذا كان اليوم الثاني ، وهو عيد الدير ، اجتمعوا إلى الهيكل فقدسوا وتقربوا وانصرفوا وقد غابت الخنافس حتى لا يرى منها شيء إلى ذلك الوقت » « 4 » . وحين زرنا أطلال هذا الدير سنة 1935 ، وجدنا رقعته زهاء 300 متر مربع . وقد تهدمت سقوفه وبقي كثير من جدرانه وطبقاته وحناياه . وفي شماليه ، « صهريج » منقور في الجبل ، قد تعطل ، كان فيما مضى يمتلئ بماء المطر . وعليه كان اعتماد الدير في مياهه . دير الشهداء الأربعين هذا الدير كان في شمالي برطلي ، وقد خرب . جاء ذكر هؤلاء الشهداء في كلندار القديسين « 5 » . دير بي قيما دير خرب في شمال الموصل . ترى أطلاله في سفح جبل بيث عذري ، شرقي القوش ، على ثمانية أميال منها . فإذا قصده المرء من القوش ، مر بقرية بوزان ، فكرسافا ، فخورزان . ولم يبق من هذا الدير سوى أسس وركام . ولا نعلم متى هجر . تمتد أطلال الدير فوق رقعة من الأرض مربعة ، تبلغ مساحتها زهاء 1000 متر مربع . وعلى خطوات

--> ( 1 ) طبعة بيجان ، ص 517 في أحداث سنة 1261 م . ( 2 ) طبعة آبلوس ولامي 1 : 787 ، 2 : 497 حوادث 1297 م . ( 3 ) من تعليق للبطريرك أغناطيوس أفرام برصوم ، نشرناه في ص 260 - 261 من كتاب « الديارات » للشابشتي . ( 4 ) الديارات للشابشتي ( طبعتنا . ص 195 ، 260 - 262 ) ، معجم البلدان ( 2 : 658 ) ، آثار البلاد ( ص 247 ط . وستنفلد - 370 ط . بيروت ) ، المراصد ( 2 : 559 ) ، مسالك الأبصار ( 1 : 300 ) . ( 5 ) المجلة البطريركية السريانية 3 : 204 .